محمد نبي بن أحمد التويسركاني
108
لئالي الأخبار
الغنى زائدا على ما مرّ من صدر الباب إلى هنا في الباب الأول في لؤلؤ ذمّ الدنيا قد روى انّ عيسى عليه السّلام كان مع صاحب له يسيحان فاصابهما الجوع فانتهيا إلى قرية فقال عيسى عليه السّلام لصاحبه : انطلق فاشترلنا طعاما من هذه القرية وأعطاه ما يشتريه به فذهب الرّجل وقام عيسى عليه السّلام يصلّى فجاء الرجل بثلاثة أرغفة فقد ينتظر انصراف عيسى عليه السّلام فأبطأ عليه انصرافه فأكل رغيفا وكان عيسى عليه السّلام رآه حين جاء ورآى الأرغفة الثلاثة فلمّا انصرف عيسى عليه السّلام من صلاته لم يجد الّا رغيفين فقال له اين الرغيف الثالث ؟ فقال الرّجل ما كان الّا رغيفين فاكلاهما ثم مرّ أعلى وجوههما حىّ مرّ ابظباء فدعى عيسى عليه السّلام ظبيا فجائه فذكاه اكلا منه فقال عيسى عليه السّلام للظّبى : قم باذن اللّه تعالى فقام حيّا فقال الرّجل : سبحان اللّه فقال عيسى : بالّذى أراك هذه الآية من صاحب الرغيف الثالث ؟ فقال : ما كان الا اثنين ثمّ مرّا على وجوههما حتى جائا قرية مات أهلها بأجمعهم فدعا عيسى عليه السّلام ربّه أن ينطق له من يخبره عن حال هذه القرية فانطق اللّه له لبنة فسئلها عيسى فأخبرته بكل ما أراد وصاحبه يتعجّب ممّا رآى فقال له عيسى عليه السّلام : بحق من أراك هذه الآية من صاحب الرّغيف الثالث ؟ فقال : ما كان الّا اثنين ، فمرا على وجوههما حتى انتهيا إلى نهر عجاج فأخذ عيسى بيد الرّجل ومشى به على الماء حتى جاوز النهر فقال الرجل سبحان اللّه فقال عيسى عليه السّلام : بالذي أراك هذه الآية من صاحب الرّغيف الثالث ؟ فقال : ما كان الّا اثنين فمرّا على وجوههما حتى أتيا قرية عظيمة خربة فإذا قريب منها ثلاث لبنات من ذهب ، وفي نقل ثلاث لبنات عظام ، وقيل ثلاث أكوام من الرّمل فقال لها : كونى ذهبا باذن اللّه فكانت ذهبا فلمّا رآها الرّجل قال : هذا مالي فقال عيسى عليه السّلام : أجل هذه واحدة لي ، وواحدة لك ، وواحدة لصاحب الرغيف الثالث فقال الرّجل : أنا صاحب الرغيف الثالث فقال عيسى هي لك كلّها ففارقه عيسى وأقام الرّجل عليها ليس معه ما يحمله عليه فمر به ثلاثة نفر فقتلوه وأخذ واللّبن فقال : اثنان منهم لواحد انطلق إلى القربة فأتنا بطعام فذهب فقال أحد الباقين للاخر : لعل نقتل هذا إذا جاء ونقسّم